لينوكس والفضاء الخارجي

كتبنا في مقال سابق عن استخدامات لينوكس وذكرنا السيارات الذكية خصوصا من شركة تيسلا و ذكرنا او وكالة الفضاء الدولية و ناسا أيضا من مستخدمي هذا النظام. الموضوع ليس صدفة ولا هو امر مفاجئ. مميزات لينوكس تجعلة من أكثر الأنظمة توافقا مع هذا النوع من الأعمال.

في العام 2013 تحولت محطة الفضاء الدولية بالكامل الى نظام لينوكس بعدما كانت تعمل بأنظمة Windows لمدة طويلة جدا من الزمن ونعتقد أن لينوكس أعجبهم فهم مستمرين في استخدامه بدون أي شكوى.

أما شركة تيسلا وهي الشركة الشقيقة لشركة SpaceX تستخدم نظام لينوكس في سياراتها الكهربائية الثورية. بالتالي ما يلي قد لا يكون مفاجئ لك كما لم يكن مفاجئ لنا.

كما هو الحال في شركة تيسلا، يبدو أن شركة SpaceX استخدمت نظام لينوكس في تشغيل المكوك الفضائي الخاص بهم Falcon 9 والذي تم إطلاقه وإيصاله لمحطة الفضاء الدولية بنجاح في يوم السبت الماضي الموافق 30 من شهر مايو للعام 2020. هذا الامر قد لا يكون مثير أو مهم جدا للعديد من المستخدمين ولكن ما هو الا دليل على مرونه لينوكس وقابلية استخدامه في أي شيء يحتوي على معالج.

في مقابلة أجرتها مدونة ZDNet تبين أن فريق البرمجة مكون من 35 شخص استخدموا نواة معدلة من لينوكس تعمل على 3 معالجات ثنائية النواة مبنية على هندسة x86. لضمان أمان الركاب ودقة فائقة في العمل، لن يتم تنفيذ أي أمر برمجي على المكوك ما لم يتفق الثلاث محالجات على النتيجة. قد يبدو الأمر غريب ولكنه متبع منذ بدايات رحلات الفضاء في القرن المنصرم.

قد تتسائل، لماذا معالجات ثنائية النواة ونحن نملك معالجات بها 64 نواة اليوم؟ الإجابة بسيطة. في العادة يتم استخدام عتاد قديم بعض الشيء في التكنولوجيا الفضائية لسبب واحد فقط: هذه التكنولوجيا متوفرة منذ زمن ونحن نعلم كل مشاكلها وحسناتها ولن يكون لدينا مفاجآت عند وجودها في الفضاء الخارجي. المفاجآت في الفضاء الخارجي قد تعني الموت المحقق في العديد من الحالات وهذا أمر لا يرغب به أي شخص.

هذا المقال بقلم


2 ردود

اترك تعليقاً

شارك هذا المقال

الإنضمام الى القائمة البريدية

يتم العمل على تضمين هذه الميزة

هل تبحث عن شيء آخر؟

على الطريق

مواضيع ذات صله